الثعالبي

356

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

ثانيها : هل جزاء الاحسان في الدنيا إلا الاحسان في الآخرة . ثالثها : هل جزاء من أحسن إليكم بالنعم في الدنيا إلا أن تحسنوا له العبادة والتقوى . وأما الأقرب فهو التعميم أي : لأن لفظ الآية عام انتهى . وقوله سبحانه : ( ومن دونهما جنتان ) قال ابن زيد وغيره معناه أن هاتين دون تينك في المنزلة والقرب فالأوليان للمقربين وهاتان لأصحاب اليمين وعن ابن عباس : أن المعنى : أنهما دونهما في القرب إلى المنعمين وأنهما أفضل من الأولين قال ( ع ) وأكثر الناس على التأويل الأول . ( ت ) واختار الترمذي الحكيم التأويل الثاني وأطنب في الاحتجاج له في " نوادر الأصول " له وخرج البخاري هنا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما . . . " الحديث وفيه : " إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلا في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين يطوف عليهم المؤمن " انتهى و ( مد هامتان ) معناه قد علا لونهما دهمة وسواد في النظرة والخضرة